• جمال علي راضي

    في درب الجهاد تحلو الحياة

    • جمال علي راضي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-08
  • ياسر أحمد شهاب

    رحلة الجهاد والعمل الدؤوب

    • ياسر أحمد شهاب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-08
  • إبراهيم كامل أبو دقة

    قائد فذ ورجل معطاء

    • إبراهيم كامل أبو دقة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2019-07-24
  • محمود أحمد الأدهم

    الشاب الهادئ المعطاء

    • محمود أحمد الأدهم
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-07-11
  •  ياسر أحمد السماعنة

    صاحب الهمة العالية

    • ياسر أحمد السماعنة
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2019-06-16
  • أحمد رباح الدلو

    تأثّر بشهداء سبقوه فتبعهم

    • أحمد رباح الدلو
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-08-19
  •  أشرف إسماعيل عزام

    ثبت على المبدأ فلقي ما تمنى

    • أشرف إسماعيل عزام
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2011-08-19
  • رائد عبد الحميد مسك

    عابد زاهد مجاهد أذاق الأعداء مر العلقم

    • رائد عبد الحميد مسك
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2003-08-19
  • أحمد عبد الفتاح الهمص

    رسم بدمه صفحات مشرقة للمقاومة

    • أحمد عبد الفتاح الهمص
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2004-08-19

قائد خلية 'شهداء من اجل تحرير الأسرى

خليل إبراهيم الشريف
  • خليل إبراهيم الشريف
  • الضفة الغربية
  • قائد ميداني
  • 1997-07-30

الشهيد القسامي /خليل إبراهيم الشريف
قائد خلية 'شهداء من اجل  تحرير الأسرى


القسام - خاص :
لا يبنى المجد إلا بالتضحية , ولا يستقيم البناء إلا بالكلل والنصب , هكذا بنا أهل الفضل مجدهم ومجدنا , وأقاموا عزهم ورفعوا رأسنا , كيف لا وهم من بذل الروح والدماء وهل بعد هذا البذل عطاء أو جود, وهل للشهداء في فضلهم حدود , وهل تكبل تضحياتهم قيود , إنهم فرسان السواد وأبطال النزال عند صيحات الجهاد , إنهم القساميون استبسالٌ في الميدان ويقين بالنصر والتمكين.

ميلاد القائد

خليل إبراهيم يوسف الشريف هو الاسم الرباعي لقائدنا القسامي، تنحدر عائلته "الشريف" من مدينة يافا في شمال فلسطين المحتلة، وتعتبر اعرق عائلاتها، إلا أن احتلال القوات الصهيونية لتلك المدينة، وعشرات المدن الفلسطينية في عام 1948 اجبر ذويه وآلاف العائلات على النزوح منها، ليحط بهم الرحال في مدينة نابلس.

رأى خليل النور رابع عقد أسرته المكونة من ثلاثة من الإخوة وست من الأخوات في 25/4/1973، وفي ربوع مسجد "السلام" وسط مدينة نابلس حيث الشيخ القائد يوسف السركجي احد رواده، كانت مواظبة خليل على الصلاة، تقول والدته: أن خليل عندما كان يعود من الجامعة كان يسلَّم على والديه ويخرج مسرعاً لرؤية إخوانه من شباب المسجد .


درس خليل مرحلته الابتدائية في مدرسة الراهبات، وأكمل الإعدادية في مدرسة المعري، لينهي الثانوية العامة "التوجيهي" بمدرسة الملك طلال في المدينة بمعدل مميز كان (87%) في الفرع العلمي، وفي عام 1991 التحق بجامعة بيرزيت في كلية الهندسة، إلا أن ثقل التزاماته النقابية في الجامعة أجبرته على التحول لكلية الاقتصاد.

يوم أن كنت "شبيبة"

بعد أن انتظم خليل في صفوف جامعة بيرزيت النجاح، وكان يتقد نشاطاً في العمل النقابي في الجامعة، كان وقتها يعمل في صفوف حركة "الشبيبة" الجناح الطلابي لحركة ”فتح"، فوجد فيه أفراد "الشبيبة" خير من يمثلهم أمام الفصائل الطلابية ليكون المنسق العام لهم وهي أعلى مرتبة نقابية طلابية في الجامعة.


 يقول خليل عن بداية تحوله في تلك الفترة بمذكراته: "بدأت أتحول إلى الفكرة الإسلامية تدريجياً منذ دخولي الجامعة، وخاصة بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف، وزاد نفوري من أفكار حركة "فتح" و"الشبيبة" بعد توقيع اتفاقيات "أوسلو" و"مدريد" وبعد مجزرة "مسجد فلسطين" على يد "السلطة الفلسطينية".


 كنت أحد سبعة أشخاص تُشكل قيادة حركة "الشبيبة" في الجامعة وقد أوكل لي تمثيل الشبيبة أمام الفصائل الأخرى، وكنت المنسق المعتمد عندهم، ومن هذا المنطلق بدأت علاقتي تزداد وضوحاً وتأثراً بما يحدث في أروقة الكتلة الإسلامية، واطلعت على طرق التفكير عندهم، وطرق معالجتهم الأحداث والقضايا، ولاحظت كيف أن أبناء الكتلة الإسلامية يعملون أكثر مما يقولون، وأعمالهم مرتبة، دقيقة، راقية، ولاحظت أن النشاطات التي تقوم بها الكتلة الإسلامية لا تكلفها إلا القليل من المال، بينما لو أردنا نحن في "الشبيبة" أن نعمل مثل هذا العمل أو اقل منه لدفعنا أضعاف ذلك المبلغ، اجتماعاتهم تتصف بالترتيب وحسن الإدارة، كنت أتساءل لم هذه المفارقات وما سببها .


فكان شعور الخير في نفسي يقول لي: انه الإسلام.. يفعل بأصحابه وأتباعه أكثر من ذلك..كنت اسمع الكلام الطيب من الأخوة في الكتلة الإسلامية أثناء التنسيق معهم، فأثر كلامهم في نفسي، حتى أنني كنت لا اترك احتفالا لهم إلا وحضرته. حتى لو أدى ذلك لضياع المحاضرات".

الانقلاب

 في عام 1993 وبعد اتفاقية "أوسلو" بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيونية، لم يجد الشريف الذي كان وقتها منسقاً لحركة الشبيبة من بدٍ غير ترك حركة "فتح"، التي رأى فيها بعد توقيعها لتلك الاتفاقية، بأنها لا يمكن أن تعبر بأي حال من الأحوال عن أفكاره ومعتقداته، وكانت جامعة بيرزيت وقتها تستعد لإجراء انتخابات مجلس اتحاد الطلبة.

وعلى منصة الكتلة الإسلامية في مهرجانها الانتخابي صعد الشريف دون سابق إنذار، بعد أن همس بكلمة في أذن عريف الاحتفال، والتقط "المايكروفون" ليقول لجميع الحضور بالفم الممتلئ: بصفتي منسق لحركة الشبيبة الطلابية في الجامعة، أرى بأن حركة "فتح" انحازت عن الخط الذي رسمته لنفسها بتحرير فلسطين، ولم تعد تمثل الفكر الذي ابحث عنه، ومن الآن، اعتبر نفسي عضواً في الكتلة الإسلامية، لتشتعل المدرجات بالتكبيرات والهتافات، وسط انشداه كبير في عيون  أنصار "الشبيبة"، ليتبعه عشرات الطلاب منهم إلى صفوف الكتلة الإسلامية.


 أما خليل فقد كان يعرف أبعاد وخطورة الخطوة التي خطاها والقنبلة التي فجرها، فجاء له مجموعة من أفراد جهاز الأمن الوقائي وقالوا له: أن جبريل الرجوب يريد الحديث معك، فقال لهم أن الرجوب يعرف رقم هاتفي وأنا سأتصل به، وبعدها بأيام حاولت أحد الأجهزة الأمنية اختطافه من الجامعة، إلا انه استطاع الإفلات من بين أيديهم، وقد داهمت العديد من أجهزت السلطة منزله لاعتقاله إلا أنها فشلت.

في صفوف القسام

بجامعة بيرزيت كانت تجمع القسامي خليل الشريف والمهندس الثالث في كتائب الشهيد عز الدين القسام: أيمن حلاوة غرفة واحدة، وكان وقتها القسامي القائد أيمن حلاوة يعمل تحت قيادة القسامي القائد محمود أبو هنود وكان الاثنان -أبو هنود وحلاوة- بصدد تأسيس خلية "شهداء من اجل الأسرى" والتي تكونت من مجاهدين من عصيرة الشمالية شمال مدينة نابلس وخامسهم القسامي القائد خليل الشريف الذي تولى قيادة تلك الخلية، وكان هدفها تكريس عملها لتحرير الأسرى، وبهذا وبعد تحول خليل بفترة قليلة وانخراطه بلهفة في صفوف الحركة الإسلامية، كان انتظامه في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد أن وجدت فيه قيادة الكتائب كل المؤهلات التي تبحث عنها.


أما خليل فقام بدوره بالبحث عن أعضاء جدد لرفد الكتائب وخليته بهم، ليكون من أبرزهم فيما بعد المهندس الرابع في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الشهيد القائد: مهند الطاهر الذي استشهد بعد عملية عسكرية كبيرة للقوات الصهيونية بمدينة نابلس في 30/6/2002 وبعد تنفيذه مجموعة من العمليات الاستشهادية التي كان حصيلتها أكثر من خمسين قتيلاً صهيونياً ومئات الجرحى.

جهاده

في العام 1995 كانت باكورة عمليات خليل، فقد كمن وهو في طريقه للجامعة مع احد رفاقه لأحد سيارات المغتصبين   قرب "بيت أيل"، ليردي اثنين من فيها قتلى وينسحب من مكان العملية ورفيقه، إلا أن سيارة المجاهدين انقلبت وهم في طريق انسحابهم حيث تركوها وأكملوا طريقهم، إلا أن كتاب خليل الجامعي الذي وجد في المنطقة، كان الدليل لجعل خليل في قائمة المطلوبين لقوات الصهيونية بتهمة تنفيذ العملية، وجاءت السلطة مرة أخرى لتعتقل خليل ولكن هذه المرة بطلب من الارتباط، بتهمة تنفيذ العملية وقتل اثنين من المستوطنين، ليصبح خليل مطاردا من قبل كلتا السلطتين؟!!!.


ومع هذا لم تكن تلك العملية آخر العمليات، فقد عمل مع خلية "شهداء من اجل الأسرى" والمهندس مهند الطاهر على زرع عبوة ناسفة على طريق الجيبات العسكرية الصهيونية في 14/9/1995 قرب عصيرة الشمالية، ليتحول الجيب إلى شظايا في عملية صورها الجهاز الإعلامي لكتائب القسام.


ومما رواه الشهيد القائد أبو هنود عن خليل الشريف، انه أي خليل تسلم قطعة جديدة من السلاح ولم يكن قد تدرب عليها، وقد باغتتهم احد الدوريات الصهيونية فصوب الشريف سلاحه وأطلق رصاصة على الدورية العسكرية التي كانت على التلة المقابلة، فأصاب احد الجنود برصاصة قاتلة بين عينيه، لتكون حديثاً بين المجاهدين.

يؤثر أبو الهنود على نفسه من أجل أخيه

إنهم أبناء القسام إنهم الرجال الذين يتسابقون على الشهادة من أجل الفوز بجنة عرضها السموات والأرض هكذا ما حدث بين أبو الهنود والشريف في حوار من أجل الشهادة والفوز والذي أثر فيها ابو الهنود اخوه ابراهيم الشريف بالفوز بالجنة .


 كانت كتائب الشهيد عز الدين القسام تستعد لتنفيذ عملية استشهادية مزدوجة في سوق "محناه يهودا"، وسينفذها أربعة استشهاديين، رأى أبو هنود أن العملية تحتاج لخمسة استشهاديين، فقال أبو هنود للشريف: إن استشهادي خامس سنضم للعملية، سأل الشريف عن اسمه،  فقال له أبو هنود: إنه أنا.. أنا سأكون الاستشهادي الخامس، وهنا احتد النقاش وارتفع الصراخ بينهما، الشريف يريد أن يكون الاستشهادي الخامس، وأبو هنود يأبى إلا أن يكون هو الخامس، ويقول: أنا أقدم منك في الكتائب وأنا سأكون الاستشهادي، ويرد خليل: أنا قائد الخلية والقرار لي، وسأكون أنا الاستشهادي، لينتهي النقاش بعد طول احتدام وينزل ابو هنود عند إلحاح خليل غير المسبوق ويُؤثِرُهُ على نفسه بالشهادة حتى حين.

عملية "محناه يهودا"

فهناك، حيث مدينة القدس المحتلة، فطواقم الصيانة الصهيونية ما تزال تقوم بترميم ما حطمته آخر العمليات الاستشهادية القسامية في سوق "محاناه يهودا" أكثر أسواق مدينة القدس اكتظاظاً، وبدأت الحياة في السوق تعود لطبيعتها، أما هنا فطواقم كتائب الشهيد عز الدين القسام هي الأخرى فعادت من جديد لنفس السوق بعد اقل من شهرين، انفجار عنيف يدوِّي، اهتزت على إثره جنبات المدينة المغتصبة فرحاً، بتاريخ 30/7/1997
ما أدى إلى مصرع27 صهيونياً وجرح أكثر من 300 آخرين في العمليتين الاستشهاديتين اللتين نفذها الاستشهاديون الخمسة: "معاوية جرارعة، وتوفيق ياسين، وبشار صوالحة، ويوسف الشولي" من بلدة عصيرة الشمالية بلدة القسامي محمود أبو هنود.

أما الاستشهادي الخامس فكان قائد خلية "شهداء من اجل الأسرى" الشهيد: خليل الشريف من مدينة نابلس، والذي ستكون السطور القادمة، جولة في ثنايا حياته.

القائد المجهول

هذا هو اللقب الذي لقبه به الشيخ يوسف السركجي القائد العام للكتائب في الضفة الغربية، لذلك لم يخطر ببال أجهزة المخابرات الصهيونية أن يكون الاستشهادي الخامس هو خليل الشريف، ليصبح لغزا حير الكيان الصهيوني وأجهزة مخابراته لأكثر من خمسة عشر يوما، من البحث والتحري، واعتقد في البداية انه أبو هنود، إلا أن  وجود آثار أبو هنود في احد مغارات منطقته، ورؤية احد العملاء له زاد من حيرة القوات الصهيونية لمعرفة الاستشهادي الخامس، إلى أن تم فحص (dna) الجثة الخامسة ومقارنتها مع فحص والديه.


ورغم أن  استشهاد المجاهد خليل الشريف كان له أثر كبير على قلوب المجاهدين إلا أن السركجي بقي يبكي شهراً كاملاً على رحيله، وكان دائم القول أن خليل الشريف كان "القائد المجهول"، وللتدليل على ذلك كانت صورة الشريف صورة الشهيد الوحيدة التي كان الشيخ يوسف السركجي يحرص على تعليقها في منزله، حتى أنه طلب إحضارها لسجنه عندما كان في سجن "جنيد" المركزي، وتقول زوجة السركجي "أم طارق": كنت أرى الشيخ يوسف وهو يقود السيارة ودموعه تنساب على خديه بعيد استشهاد خليل، وعندما أساله عن سبب البكاء، كان يقول انه فقط بسبب انعكاس الشمس على عينيه؟!!.


رحم الله شهيدنا القسامي القائد واسكنه فسيح جناته مع الأنبياء والقساميين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019