الخميس, 10 نوفمبر, 2011, 12:35 بتوقيت القدس

الحلقة(3).. استشهاد واعتقال بعد اصطياد ضابط الشباك

القسام ـ خاص :

يواصل موقع القسام نشر التفاصيل الحصرية والقصة الكاملة لعملية استدراج واغتيال ضابط الشاباك الصهيوني « نوعم كوهين »  التي نفذتها كتائب القسام عام 1994م، حيث دارت الأحداث في الحلقة الأولى حول تفاصيل التخطيط والإعداد للعملية وصولاً إلى بدء تنفيذ العملية والاستعداد للانطلاق نحو الهدف المنشود، وفيما يلي أحداث الحلقة الثالثة :

آلية الاشتباك

وعن آلية الاشتباك مع التي وقعت مع العدو الصهيوني بتاريخ 24-2-1994 أوضح العامودي خلال حديثه لموقع القسام " كنت برفقة الشهيد عبد الرحمن حمدان  طوال الليل في بحث عن هدف، وعدنا في الساعة الثامنة صباحاً، الى المنزل في منطقة أبو ديس ، حينها كنا نقوم بتجهيزات لتنفيذ عملية أسر ، وجلسنا في المنزل لأخذ قسط من الراحة ، وفجأة وجدنا أنفسنا محاصرين ومكبرات الصوت كانت تنادينا اخرجوا وسلموا أنفسكم ".

وأضاف " كنا نعرف أننا لم نكن متوازنين في الأسلحة مع جنود الاحتلال، وفي نهاية الأمر اثنين محاصرين ، والمحاصر لنا جيش من كل الجهات على الأرض ومن الجو أيضاً، لكن كنا على يقين بأننا الأقوى بعقيدتنا وإيماننا".

وأشار " كنا نعمل على نوع من أنواع المناورة، نطلق النار ونسكت فترة وهم يطلقوا علينا بشكل كثير الى أن يعتقدوا أننا استشهدنا، عندما كنا نلحظ لهم تحركات كنا نطلق النار على المكان الذي فيه هذه التحركات، وبقينا مستمرين لآخر طلق .. علماً أن المنزل كان طابقاً واحداً ".

وأوضح خلال حديثه " كنا نستخدم المكان حسب تحصينه، فالمكان الذي يكون فيه اختراق نبعد عنه للمكان الذي يكون فيه تحصين أكثر ونبقى موجودين فيه، إلى أن هدم المنزل كله ولم يبقى أي ساتر، وقد هدم البيت وحرق ونحن فيه ".

جثمانه في خانيونس والقدس

وقال العامودي سارداً لموقع القسام قصة إصابة رفيقه :"  أصيب المجاهد عبد الرحمن قبل اعتقالي بحوالي ساعة، وطوال هذه الفترة كنا نصاب بشظايا وطلقات لكن كنا نقاوم، رفيقي عبد الرحمن كانت آخر إصابة له في ظهره وبعدها ألقي على الأرض في مكان مكشوف غير محصن".

وأضاف" الاحتلال حدد مكان المجاهد وألقى عليه عدد من الصواريخ فتحول جسده إلى أشلاء، وعندما أخذ الاحتلال جثته لتسليمها لأهله، أخذوا ما هو موجود، لكن الناس عندما أتوا بعد ذلك وجدوا أجزاء لجثته فقاموا بأخذها ودفنها في مقبرة أبو ديس ولا زال القبر هناك، فجزء من جثته دفن في القدس وجزء من جثته دفن في خانيونس ".

استخدام كافة الأسلحة

وأوضح العامودي أنه وخلال عشر ساعات كانوا يتعرضون لقصف وإطلاق نار من كافة الأسلحة بالإضافة إلى استخدام الكلاب ، ليحاولوا الوصول لأي مجاهد ما زال على قيد الحياة ، وحسب حركة الكلاب يستطيعون أن يحددوا المكان الذي كنا موجودين فيه أو المكان الذي كنا محاصرين فيه، فيركزا عليه الضرب ".

وأردف قائلاً " في المقابل لم يكن معنا أسلحة توازي أسلحتهم ،سوى  قطعة سلاح من نوع M16 ومسدس، أما هم فكان بحوزتهم كل الأسلحة التي ممكن أن تحلم أن تراها في الدنيا، ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى صبرنا وقاومنا لآخر طلقة".

وأضاف "في النهاية لا يوجد خيار أمامنا سوى أن نقاوم أو أن نستلم ، فأما أن تسلم نفسك فهو خيار غير وارد، والخيار الثاني أنت معك سلاح تبقى تقاوم لآخر طلقة، بعد ذلك سيختار لنا الله سبحانه وتعالى النهاية ".

10 ساعات من الاشتباك

وبين الاسير المحرر أنه وبعد 10 ساعات من الاشتباك ، أصبحت مصاب في أكثر من مكان، وكان كل جسمي ينزف دماً ، في هذه اللحظة لم يكن بيني وبين الشهادة شيء، أما رفيقي الشهيد عبد الرحمن كانت بيني وبينه صحبة وصداقة قوية ، وكان بيننا عمل مشترك ، فليس من السهل أن أراه شهيداً أمامي، لكن كان لابد أن أقاوم حتى آخر طلقة، رغم أنه أغمي علي في المنزل الذي كنت فيه نتيجة للنزف الكثير من الدماء ".

ولفت إلى أنه خرج من البيت بعد نفاذ كل الرصاص الذي كان معه ، وكان يتوقع أنه مجرد أن يروه سيطلقون النار عليه، إلى أن وقع في قبضة الاحتلال .

وأضاف " بعد أن اعتقلت هجموا علي وجردوني من ملابسي ، وكان في جسدي 48 شظية عندما تم اعتقالي ، وبقيت في العناية المكثفة لمدة 5 أيام، وتواصلت جلسات التحقيق والضرب والتهديد بالقتل وأنا في غرفة الإنعاش ."

وذكر العامودي، انه وبعد خروجه من المستشفى تم نقله إلى التحقيق في سجن المسكوبية في القدس المحتلة وهذا كان أسوأ مركز تحقيق في ذلك الوقت ، فكانت تمارس فيه أبشع أنواع التعذيب التي لا تصور ، وبقيت هناك لـ 31 يوماً وبعدها تم نقلي إلى عسقلان.

وأوضح " في ذلك الوقت حدثت اعتقالات لأكثر من مجموعة وخلية وكانوا مهتمين بشكل أساسي على مكان وجود أخونا الشهيد عبد المنعم، ولكنه ترك المكان واختفى بعد سماعه باعتقالنا ".

خصوصية المكان

وحول طبيعة العمل العسكري بالضفة قال العامودي لموقع القسام :" أريد أن أقول ان لكل عمل لابد من أن تكون له إرادة، ونحن يجب علينا أن نفهم شيء مهم جداً، الضفة الآن تتعرض لحالة استهداف كبيرة جداً، حالة استهداف مجنونة حالة استهداف ليست طبيعية وليست سهلة، وحماس كلها مرت في مراحل كان العمل فيها يكون كبير ومراحل ركوض لكن بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل أن هناك أناس موجودين ومقتنعين بالهدف وبالقضية، هؤلاء الناس على عاتقهم يقوم هذا العمل وأنا متأكد أن هؤلاء الناس موجودين في كل مكان ".

وأضاف " بالتالي لا يوجد خوف نهائي لا على الضفة الغربية ولا على رجال الضفة الغربية في نهاية الأمر طالما يوجد احتلال سيكون هناك من يقاوم الاحتلال، بغض النظر عن انتماءه الحزبي وبغض النظر هم أين موجود أو في أي تنظيم، فما بالك في تنظيم كبير تنظيم متجذر في الشعب وهو حركة حماس، لذلك مستقبل العمل في الضفة وفي أي مكان ليس عليه خوف، هذا السؤال قد يتبادر للذهن نتيجة حالة لكن الناس يجب أن تكون على قناعة أن هذا الأمر لا يتوقف ".

اقــــــــــــرأ أيضــــــــــا:

الحلقة الأولى: الحلقة (1)..صائد الشاباك يكشف عن عملية اغتيال «نوعم كوهين»

الحلقة الثانية: الحلقة (2)..المجاهدون ينفّذون الخطة ويغتالوا ضابط الشاباك

أضف مشاركة عبر الموقع

اقرأ أيضاً
الأربعاء, 22 مايو, 2019, 14:10 بتوقيت القدس
الأربعاء, 22 مايو, 2019, 18:13 بتوقيت القدس
آخر الأخبار
الأحد, 26 مايو, 2019
السبت, 25 مايو, 2019
الجمعة, 24 مايو, 2019
الخميس, 23 مايو, 2019
الأربعاء, 22 مايو, 2019
الثلاثاء, 21 مايو, 2019
الاثنين, 20 مايو, 2019
الأحد, 19 مايو, 2019
اعرض المزيد من الأخبار
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019